دفاتر التدوين

نكتب عندما نجوع واذا كتبنا لا نشبع

مناقشات

أعين تائهة في بحر التدوين(1)

إلى أي نقطة يجب أن تنظر

الفضول من دعاني إلى ولوج موقع الفايس بوك, وكمدون حاولت عبره أن أتعرف على المدونين من الجزائر والبلدان العربية, خاصة على المجموعات التي تهتم بعالم التدوين, للأسف وجدت كثير من المجموعات قد ماتت بعد أن كانت تعج بآلاف الأعضاء, ومئات المناقشات, إلى أن وجدت نفسي عضوا في مجموعة خاصة بالمدونين الجزائريين أسميت بالمدونات الجزائرية, وقد أضافني إليها أحد الزملاء وهو مشكور على ذلك, ولم أتردد في الاشتراك لتبادل وجهات النظر من مختلف القضايا التي تهمنا, كما تمكنت من خلالها من التعريف بآخر ما أكتب في مدوناتي, والرد على مشاركات الأعضاء. أول موضوع لي في المجموعة طرحته من خلال عنوان رئيسي, أردته أن يكون عبارة عن صورة أترك فيها التعليق للأعضاء وهي صورة هذا الموضوع وأردت أن أجمع آراء الأعضاء منها, فحتما سيكون هناك مد و جزر بين رأي ورأي, لكن ما حدث لم يكن لا مدا ولا جزرا ولكن مجزرة حيث تم حذف الصورة من المجموعة ومن أوصالها دون عرض أي مبرر أو إذن, طبعا شخصيا اعتبرت هذا الحذف رأيا من زاوية معينه لأن الذي حذفها اعتبرها كما قال هو أنها لا تمت إلى عالم التدوين بصلة, واعتبرها منافية للآداب من وجهة نظره ولا يليق أن يشاهدها أعضاء المجموعة فمارس صلاحياته كإداري واستل مقصه وأزاحها من الواجهة؟ هذا الحذف أيده أعضاء من المجموعة وحسبما فهمت فان أصحاب رأي الحذف قرؤوا الصورة على أساس أن الصورة بها مشهد رجلان ينظران إلى امرأة أو جزء من جسمها نظرة دونية؟ لذا فالصورة لا علاقة لها بالمجموعة ولا علاقة لها بالتدوين وهي خادشة للحياء ووجب حذفها؟ وأقول هنا حتى ولو أنها كذلك لاستحقت المناقشة لأن فيها الكثير لنقوله, نستطيع أن نتكلم هنا عن الأخلاق مثلا بصفة عامة, نستطيع أن نتكلم عن نظرة الرجل إلى المرأة, وفي المشهد كيف اقتصرت على تلك النظرة الضيقة التي تعتبر المرأة أداة للتسلية والمتعة فقط و لك أن تؤلف ما تشاء في هذه النقطة, يستطيع أيضا أي مشاهد للصورة أن يطرح العديد من التساؤلات ماذا لو كان هو أحد شخصي الصورة ماذا لو ضبطته عدسة المصور متلبسا يمعن النظر فيما لا يحل له إنها فعلا فضيحة في ميزان قناعة معينة فليتفكر إذن فعين الله تلمحه قبل أن تلمحه عدسة أي مصور, وفي ميزان قناعة أخرى هذه النظرة عادية جدا, تستطيع أي امرأة أن تتساءل ماذا لو كانت هي من في الصورة ما سيكون ردها من هؤلاء العباد الذين لا يتركونها وشأنها أينما حلت, ماذا لو طلبوا منها أن تتكلم عن الكم الهائل من المضايقات التي تتعرض له في الشارع والعمل, في الصورة سيتكلم الرجل الكثير وستتكلم المرأة أكثر. فلو كان المشهد به مناظر تخدش الحياء كالعري مثلا فالحذف هنا لا يستحق المناقشة والأمر في الصورة لم يكن كذلك. الحذف منع عني للأسف معرفة آراء الآخرين, ولكن استطعت أن أصل إلى بعض آراء بعضهم من خلال المحادثة والرسائل, بعض من المدونين قال أن الصورة عادية واندهش لحذفها من المجموعة, وهنا نظرة هؤلاء للصورة, صورة رجلين ينظران إلى امرأة أمر لا يكاد يخلو من مشاهد الشوارع والحياة اليومية في المجتمع, خاصة المجتمع الغربي الذي يمثله الرئيسان في الصورة, لذا لو بقي الموضوع كان من الممكن أن يحبها هؤلاء الأعضاء وقد يعلقون عليها بالعادية باعتبار أن اللقطة طريفة لأنها ضبطت شخصيتان معروفتان في المشهد. آخرون أدانوا الرئيسين من خلال مناقشتي معهم فهم رأوا في المشهد رئيسا دولتين عكس الذين شاهدوا رجلين, وقالوا أن الصورة تدينهم أخلاقيا, لأنهم لطالما تشدقوا بتلقين الإنسانية دروسا في الأخلاق وهما اللذين يقنبلان طرابلس ويقتلان المدنيين ويتسببان في كثير من المآسي في شتى بقاع العالم, انظروا إلى هذين الرئيسين كم هما سوقيان في الصورة, وكم هو عيب وعار أن يصدر منهما أمر كهذا, صورة المشهد تحدثنا أيضا بالإنسان الذي يسكن الرئيسين والذي لا يستطيع مهما كان منصبه أن يقاوم ما هو آت من المخ ويتدحرج في خلاياه انه بالفطرة منجذب نحو المرأة, وفي المشهد للمرأة حديث أيضا فحتى الرئيسان ينظران إليها نظرة دونية مثل أي رجل في هذا العالم فتبا لهما؟, رأي آخر لم أتوقعه في الحق حمّل المصور المسؤولية بتعمده إيقاع ساركوزي وأوباما في المشهد, وقلت حسب رأيي أن المصور لا ذنب له وقد يكون مدونا وكان هذا موضوعه الجديد في مدونته ربما, وهو حقا جدير بالنشر, نادرا ما تصح فرصة لمدون حتى يحظى بفرصة تصوير مشهد مماثل, وفعلا الصورة صنعت الحدث في كثير من المنابر الإعلامية وقتها. رأي آخر من المطلعين على الفيديو الخاص باللقطة يقول أن الشابة تظهر حافية القدمين أثناء تسجيل صورة جماعية للرؤساء المشاركين في قمة الثماني التي انعقدت في مدينة لاكويلا الايطالية مع الوفود الشبابية الحاضرة, وحسب هذا الرأي فقد أثارت الشابة استغراب الجميع بما فيه الرئيس أوباما والرئيس ساركوزي, وبالتالي كل التهم التي وجهت لهما باطلة ولا أساس لها أقول للجميع دققوا النظر فستجدون أن الرئيسين مهتمان بمنظر الشابة وهي تبدو حافية القدمين ولو أردتم أن تحللوا مجال نظرهما لوضعتم سهما من أعين أوباما مثلا إلى القدم الحافية, ولكني أطلعت على الفيديو وأعدته مرات عديدة فوجدت أن الصورة غير واضحة وبدت فيها الشابة حافية ولكنها ليست كذلك, وصورة الموضوع تبين ذلك أيضا, الرأي الذي أخترت أن أذكره في الأخير قال أن أوباما كان ينظر إلى الدرج من أجل أن يساعد الفتاة التي وراءه حتى لا تسقط أو تتعثر عندما تنزل من الدرج, صاحب هذا التعليق هو زميلي سعيد ماروك صاحب مدونة يوميات الوجع والحنين, وكانت إجابته هي الصحيحة و كان سعيد أول من علق عليها ولم يرحم طرفا المقص تعليقه للأسف, سعيد كان ملما بالمشهد ولو استفسر أحد عن تعليقه لكان قد زال اللبس منذ البداية, حيث لم ينظر أوباما قط إلى الشابة, ساركوزي من كان ينظر بمكر إلى المرأة التي ساعدها أوباما كما يوضحه الفيديو المرفق, ولكن الذي حذف الصورة من المجموعة هو الذي رأى ذلك الجزء من المرأة بعفويته و الذي لم يشاهده لا أوباما ولا ساركوزي فهاله المشهد أن يراه الأعضاء كما رآه فحذف الصورة؟….يتبع

هوامش

فيديو المشهد

الجزء الثاني

شارك
المقالة السابقة
روابط التحميل
المقالة التالية
أعين تائهة في بحر التدوين(2)

3 تعليقات

  1. والله لقد صدقت يا صديقي فهده المشاهد تتكرر معنا يوميا على المباشر فكل شخص ينظر لها حسب عقله فادا نظرنا اليها من الناحية الدينية فاننا ندخل في باب غض البصر و هدا يحتاج الى ايمان قوي منا اما ادا نظرنا اليها من زوايا اخرى فاننا نصنفها ضمن التعاملات اليومية فهي تحتاج منا المساعدة يوميا…..اما ساركوزي داك الامعة فصفاته صفات الدئب الماكر في خطف النظرات….واخيرا وكتعليق اخير على الصورة فليس فيها اي لبس و خدش للحياء فهي صورة عادية جدا و شكرا….

  2. شجون

    فعلا تحليلك للصورة منطقي من الزوايا التي ذكرتها لكن لو تركت الصورة في صفحتك احسن و لو نشرتها مع تدوينة لكان افضل لك و للمجموعة على الاقل تعبر عن رأي في مدونتك و ليس على رأي الكل في المجموعة لأني لازلت أؤمن أن الصورة غير لائقة حتى و لو من الزواية التي أكدتها حسب صديقنا سعيد.
    بوركت على مجهودك و شكرا على المعلومات التي أضفتها.

  3. اخي يحي ، أحييك على هذا التحليل الشامل و على الروح النقدية التي تسكنك.
    من جهتي لازلت مصرا على أن لا وجود لما يخدش الحياء في الصورة ، وكما قلت من قبل – كل إناء بما فيه ينضح – ، وقد يوجد الكثير ممن يرون فقط النصف الفارغ من الكوب.

    تحياتي ومودتي ، وأنا في انتظار الجزء الثاني.

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: