دفاتر التدوين

نكتب عندما نجوع واذا كتبنا لا نشبع

مقالات

لست مدونا بعد؟

حان الوقت لتكون مدونا

حان الوقت لكل جزائري وعربي ومسلم أن يصنع لنفسه اسما على الشبكة العنكبوتية, كل واحد الآن يملك قدرا من التعليم والثقافة لديه أفكاره الخاصة وله رأيه المميز من مختلف الأحداث المحلية الإقليمية والعالمية, لماذا تحتفظ برأيك في صدرك؟ في وقت يكتب آخرون عن قناعاتك وتقاليدك بكثير من السخرية, وفي وقت يكتب الكثير, الملايين من التفاهات ولهم زوار ومعلقين ولهم حتى شهرة منقطعة النظير على الشبكة, هناك الكثير من المدونات الناجحة والقيمة على الإنترنت أدعوك إلى أخذ وقتك لتصفحها وتأمل تصميمها, أعط 10 بالمائة من وقتك لقراءة التدوينات كلما جلست إلى جهاز الحاسوب متوغلا في شراك الشبكة العنكبوتية, ومع الوقت ستقتنع أنه بإمكانك أن تكتب وستقتنع أكثر أن نشر موقع شخصي ليس بالأمر الصعب, كل ما عليك فعله أن تتغلب على الصعاب, فان كنت ترى أنه لم يحن بعد الوقت لتكون مدونا أنصحك بمواصلة الكتابة في سجل خاص وتحتفظ به إلى حين تقرر نشره على مدونة, وفي اليوم الذي تكون فيه قد اقتنعت فاني أنصحك مباشرة بالتفكير في نشر مدونة مستقلة على مساحة مدفوعة, حتى لا تقع في أخطاء من سبقوك إلى التدوين في المواقع المجانية فليس أجمل من أن تكون مدونتك باسم نطاقك, وأن تكون حرا في التعديل والإضافة, ولا يذهب بك الخيال بعيدا فتصميم قوالب المدونات المدفوعة متاح بشتى الأثمان, من القوالب البسيطة المعدلة وهي جميلة, إلى القوالب المحترفة حسب إمكاناتك المادية, وهناك حتى القوالب المجانية التي تستطيع تحميلها من مختلف المواقع الخدماتية, وقد تقيك المؤسسة التي تود تسكين مدونتك فيها شر البحث وقد تنصب مدونة مجانية لك, باختصار يمكن أن تكون صاحب مدونة حرة بثمن زهيد, قد يكون هذا المال غير متوفر لديك لا باس أن تختار موقعا يقدم خدمة المدونات المجانية على أن يكون ذلك مؤقتا, وهنا أنصحك بموقع بلوجر فهو الأفضل, فربما يمنحك صديق أو أي موقع يوما ما مدونة مدفوعة وقد تفوز بمسابقة تدوينية من يدري؟, قد يفتح الله أبوابه ويأتيك الفرج ويتوفر لديك المبلغ, المهم أن لا تتخذ من أي ظرف ذريعة حتى لا تدون.

وأهم من هذا كله والذي يمثل الشكل, هناك محتوى المدونة, ما هي الفكرة التي تريد من خلالها الكتابة؟ وأتمنى أن يأخذ منك أمر كهذا كل الوقت في التفكير, فالكتابة العشوائية والنسخ واللصق والاقتباس العشوائي أيضا لن يستفيد منه زائر مدونتك شيئا وما يلبث أن يغادرها الجميع من أول زيارة, ولا يعني شيئا أيضا أن يكون لها زوار كثر من أجل تحميل مجموعة من الأغاني أو المسلسلات, أو التفرج على صور لا معنى لها, يجب أن تعبر المدونة عن قناعاتك كمسلم بكل ما تحمله الكلمة من قيمة, قد لا يتسع المقام هنا لمناقشة هذا الموضوع لكن حتما يوجد بين ثنايا خواطرك أمورا تريد أن تبلغها للناس وتقنعهم بها, وأمور تكرهها وتحب أن تحاربها من خلال مدونتك, فمدونتك يمكن أن تؤدي هدفا تربويا حتى عندما تنشر صورا, فمثلا نشر صور الدمار في غزة, وجرائم الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان, ومظاهر العنصرية ضد المسلمين في كل مكان قد تشعل فتيل من المسؤولية لدى المسلم الزائر, وتجعل ربما زائرا أمريكيا يقف على حقيقة ما تقترفه دولته في حق الشعوب, ومثلما تؤدي الصورة هذا الدور التربوي يمكن أن يؤديه النص ففكرة من هذا المقال وأخرى من ذاك تصل للزائر رسالتك ومسألة اقتناعه من عدمها ليست بيدك المهم أن توصل الفكرة والرسالة, ولا يفوتني هنا أن أنصح كل من يريد أن يلج عالم التدوين إلى التفكير في إنشاء مدونة متخصصة, فان تعددت الأفكار فلا بأس من إنشاء مدونة أخرى في تخصص مغاير للأولى, وهذا يسمح من تنظيم عمل المدون ويبرز الأفكار ويوضحها للزائر أفضل من أن تكون محشوة بين عشرات التصنيفات في مدونة عامة, لماذا نتكلم عن الفكرة؟ لأنها احد الحوافز الهامة التي ستشجعك على الاستمرارية, لأنك تحمل هما وهدفا من خلال الكتابة والنشر, زيادة على فكرة الكتابة, هناك فكرة أخرى هامة أن ترسم في مخيلتك ما تريد أن تكون عليه مدونتك مستقبلا فهذا يمنحك كل الطاقة من أجل العمل باستمرار لبلوغ هذا الهدف, مثلا تريد أن تكون لديك مدونة محترفة بحق من ناحية الشكل والمضمون وهذا أمر ليس بالصعب, وننصحك أيضا أن تفكر بجد في طبع مقالاتك في كتاب هذا ليس مستحيلا فبعد سنة أو أكثر من الكتابة ستجد في جعبتك ما يستحق أن ينشر في كتاب الكتروني أو ورقي, هذا الهدف سيدفعك في كل مرة إلى الكتابة بجدية وموضوعية فأنت تريد لكتابك الذي تراه كل مرة في مخيلتك أن يحوي نصوصا ذات قيمة. كل هذه الأهداف ستجنبك حتما الخوض في المسائل التافهة وتجنبك الوقوع في أخطاء انتهاك الحقوق والتعرض للأشخاص بالإساءة.

عموما تراكم التجربة بعد مدة من العمل ستجعلك تكتسب الكثير من الخبرة, لا يمكن أن نتحدث عن كل شيء في هذا المقال لكنك بالتأكيد ستجد المزيد في مقالاتنا الأخرى, وهناك من تحدث بإسهاب في موضوع التدوين حاول أن تطلع على التجارب الآخرين وما يكتبونه في موضوع التدوين فهذا كفيل بأن يقودك إلى تحسين أدائك في وقت وجيز.

إن لم أتمكن من إقناعك لولوج عالم الكتابة والتدوين, فحتما هناك بذرة زرعتها في مشاعرك وعقلك ستأتي أكلها يوما, وقد نراها شجرة طيبة مثمرة تفتخر بها المكتبة الالكترونية العربية والإسلامية.

شارك
المقالة السابقة
جائزة مالك بن نبي للمدونات
المقالة التالية
أخلاقيات النص
  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موضوع جميل اخي يحى وعلى فكرة انا بدأت التدوين بسبب موضوع كموضوعك في احدى المدونات ففوائد التدوين كثيرة سيكتشفها كل وافد على التدوين.
    وان شاء الله تنتشر ثقافة التدوين في الجزائر.

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: