دفاتر التدوين

نكتب عندما نجوع واذا كتبنا لا نشبع

مقالات

مدونات تعاني البطالة

كل السبل تؤدي الى الكلمات

مدون لا يجد ما يكتبه, مدون تائه في دائرة البطالة. إنها بطالة التدوين, فهو عاجز على أن يقدم شيئا للقراء, وتواق إلى أن تتكرم إليه الخواطر بالأفكار. ولكن حالات الانتظار لا تنفع فلا بد على المدون أن يدغدغ حاسة الإبداع في نفسه, ويرفع عن مخيلته كل القيود.

ما السبيل؟

لكل مدون اختصاص وميول, يستحيل أن يكون هناك مدون في العالم ليس له اختصاص أو ميول, أنت طبيب, صحفي, مهندس, مختص في مجال ما, أنت إذن طالب أو رياضي, أنت رسام أو شاعر قاض أو روائي, أنت ربما تحب شيئا ما ليس مشتركا بين كثير من البشر, أنت في النهاية ميال إلى شيء ما, ما المشكلة؟ بعد كل الذي تعلمت لا تستطيع أن تكتب؟

هناك موضوع ما يشغلك ولم تستطع أن تنهي من الكتابة عنه, أخرج من ضيق الصورة إلى شساعة ورحابة الأفق, ففي المكان الآلاف من المواضيع. فكر في موضوع جديد قلّ ما يتحدث عنه المدونون أو موضوعا يرحل بهم من عالم الروتين الى عالم جديد, ما دمت مدونا فانك قد قررت أن تكون مبدعا في عالم الكتابة, ما الذي يحدث؟ في عالم الإبداع هناك دائما عمل جديد.

حسن ضاقت بك الدنيا ولم تجد في اختصاصك أو ميولك ما يستحق عناء الكتابة, وأبصرت في أفقك فوجدت نفسك غير قادر على أن ترسم فكرة جديدة, أنظر من حولك أو أرحل في أخبار الدنيا فهناك العشرات من الأحداث اليومية, في القنوات والصحف وفي الأنترنت, حاول أن تعبر عن رأيك في حدث ما, لا بد وأن لك رأي في الموضوع, قد تكون مؤيدا له أو متذمرا منه, إنها لفرصة أن ترفع قلمك وتتكلم, فالحديث عن مواضيع الساعة يجعلك حاضرا مع أحداث العالم من جهة ودائم الكتابة من جهة أخرى. حاول أن تجمع أكبر عدد ممكن من المعلومات فنقرة واحدة في محرك البحث قوقل أو محرك البحث العربي يجعلك طافيا على سطح الأحداث, ماذا كل هذه الأخبار لا تستفزك؟

ندعوك الى إلقاء نظرة على إدراجات الأصدقاء, لا بد وأنك لا تتفق مع أحدهم في موضوع ما, هل ستترك الأمر يمر هكذا دون تعقيب, إنها فرصتك لتقول له لا, أو تدعوه الى فكرة جديدة, يا أخي مناقشة أفكار الآخرين مصدر هام من مصادر الكتابة, لست مقتنعا بالرد عليه, فكل واحد حر في كتابة ما يريد هذا ما تفكر فيه حتما؟

هكذا إذن, احكي لنا قصة من قصص الطفولة أو الشباب, أو مغامرة من مغامراتك, موقفا من المواقف الطريفة التي مرت بك. كلمنا عن يومياتك, كلمنا عن طموحاتك ومشاريعك الاقتصادية, يكفي أن تتخيل وتكتب, سيزول التردد وأنت تكتب أولى الحروف, ليس لديك وقت, لست متحمسا لم تنفذ من عندنا الحلول.

قم بوضع مساحة للاقتباس في مدونتك يكفي أن تنسخ موضوعا مفيدا وله علاقة بما تكتب, قد يدخل مدونتك زائر فيستفيد بما نقلته له, لكن بشرط أن لا تجعل الاقتباس ديدنك, فقط نريدها مرحلة عابرة, وتعود إلينا بحديدك, إن كان هذا الحل غير مناسب بالنسبة لك, فلا سبيل لدي إلا أن أتجه بك إلى أحد أسود أو ضباع الحديقة أهددك بقضاء ليلة معه, فلو أخذتك فعلا, ستتحرك فيك قريحة الكتابة وأنت تصف الأنياب وهي تهدد رأسك الجاف, فان لم تكتب, حتما عندما ترى الأنياب ستسمعنا أعذب الكلمات.

شارك
المقالة السابقة
الحب, الملك, والسجن
المقالة التالية
المدونات الجزائرية.. كثير من الانتقادات والكلام(3)
  1. السلام عليكم
    كثيرا ما أصاب بشلل يحعلني لا أقوى حتى على مجرد التفكير في الكتابة.
    مقال فيه من التشجيع والتحفيز ما يجعلني أقاوم هذا الشلل.
    بوركت ولك مني كل معاني الود والتقدير

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: